فإذا كان أخذ العوض على القرض وعلى ضمان الدين محرمًا كما هو في حال كان خطاب الاعتماد غير مغطى فإن أخذ العوض على الخدمات المصرفية إذا ضمت إلى عقد فتح الاعتماد مع اشتماله على القرض والضمان يكون محرمًا حينئذ خشية أن يؤدي ذلك إلى أخذ العوض على القرض وعلى الضمان بعقد مستتر باسم الأجرة على تلك الخدمات، وفي نفس الوقت لا نمانع من أخذ التكاليف الفعلية التي أنفقها الضامن لإصدار خطاب الاعتماد دون أن يربح في ذلك، وفي هذا حماية للمعاملة من الوقوع في الربا.

يقول الشيخ محمَّد الزحيلي: "خطابات الضمان من المعاملات المصرفية المعاصرة التي عرضت عدة مرات على مجمع الفقه الإِسلامي بجدة، والمؤتمرات الفقهية، وندوات الاقتصاد الإِسلامي، وصدر فيها عدة قرارات توضح الجوانب الجائزة، وتحذر من الوقوع في الربا، ومنعت أجر الضمان، وأجازت للمصارف استرداد المصاريف الإدارية.

وإن أصر المصرف الإِسلامي على أخذ أجرة فيتم في حالة التمويل، وتحويل القرض إلى قراض (مشاركة في الربح) ويحصل المصرف على حصته من الربح الجائز والمشروع بالنص والإجماع" (?).

ويمكن للمصرف الإِسلامي أن يشتري البضاعة التي يريدها العميل، ويبيعها إياه عن طريق المرابحة للآمر بالشراء وفق الضوابط الشرعية لهذه العملية (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015