بأن خطاب الاعتماد ليس فيه شيء جديد إلا اسمه، فالعلاقة بين المستفيد والعميل علاقة بيع، والعلاقة بين المستفيد وبين البنك علاقة ضمان، وهذا ليس جديدًا، وإنما الجديد في العقد هو فصل الضمان عن سببه وهو عقد البيع، وهذه مسألة لم تبن على حكم فقهي، والفصل فيها ليس عادلاً كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، وهو خروج عن الأحكام الشرعية، بل وخروج عن القوانين المدنية.
تخريج العقد بأنه عقد ضمان لحق المستفيد (البائع) بكل حال سواء غطي الاعتماد أو لم يغط.
وهذا ما ذهب إليه الشيخ عبد الله السعيدي (?)، وهو الراجح، وذلك لوجوه منها:
أن تغطية الاعتماد لا تجعل المصرف وكيلًا لما تقدم من أن الوكيل أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، والمال الذي أخذه البنك من العميل يضمنه مطلقًا حتى ولو لم يتعد أو يفرط.
أن غطاء الضمان يأخذه البنك ويتملكه، ويستثمره، فيكون التكييف حقيقة: أن الضامن مدين للمضمون عنه بمثل مال الضمان إن كان خطاب الضمان مغطى