باع الشريك أو الجار نصيبه فقد أزال سبب الشفعة.
أن الشفعة ثبتت لإزالة ضرر سوء المشاركة أو المقاسمة، وقد انتفى كل ذلك بالبيع.
إذا باع الشريك نصيبه بعد أن علم ببيع شريكه، ولم يطالب بالشفعة، وقلنا: إن الشفعة تجب على الفور فإنها تسقط لوجود التراخي في طلب الشفعة.
لا يسقط حقه من الشفعة ولو كان عالمًا ببيع شريكه، وهو قول في مذهب المالكية (?)، وبه قال ابن حزم (?).
قال في المحلى: "لو أن الشريك بعد بيع شريكه قبل أن يؤذنه باع أيضًا حصته من ذلك الشريك البائع، أو من المشتري منه، أو من أجنبي، علم بأن له الشفعة أو لم يعلم، علم بالبيع أو لم يعلم، فالشفعة له كما كانت؛ لأنه حق قد أوجبه الله تعالى له فلا يسقطه عنه بيع ماله، ولا غير ذلك أصلًا، وبالله تعالى التوفيق" (?).
سبب الخلاف بين القولين يرجع إلى: هل المعتبر في الأخذ بالشفعة بوقت وجوبها، وهو وقت شراء المشتري، أو الاعتبار بوقت الأخذ دون وقت