وجه القياس:

أن الشفيع إنما يتملك ما يثبت له فيه حق الشفعة، وهو يثبت في العقار لا في المنقول، وهذه الأشياء منقولة فلم يثبت فيها الحق فلا تتملك بالشفعة، وخاصة الزرع والثمر؛ لأنهما مبيعان ومقصودان لا يدخلان في العقد من غير تسمية، فلم يثبت الحق فيهما لا أصلا ولا تبعا.

ووجه الاستحسان:

أن الحق إذا ثبت في العقار يثبت فيما هو تبع له؛ لأن حكم التبع حكم الأصل، وهذه الأشياء متابعة للعقار حالة الاتصال، أما البناء والغرس فظاهران؛ لأن قيامهما بالأرض، وكذلك الزرع والثمر؛ لأن قيام الزرع وقيام الثمر بالشجر وقيام الشجر بالأرض فكان تبعاً للأرض بواسطة الشجر فيثبت الحق فيهما تبعا، فيملكهما بالشفعة بطريق التبعية إلا أنهما لا يدخلان في العقد إلا بالتسمية مع وجود التبعية حقيقة بالنص (?).

القول الثاني:

ذهب مالك في رواية عنه إلى جواز الشفعة في الثمار سواء بيعت مع أصلها، أو بيعت منفردة ما لم تيبس بشرط أن يكون الأصل للشركاء أو بأيديهم في مساقاة، أو حبس، وألحق أصحابه بالثمار المقاثي والقطن والباذنجان، والقرع وكل ما تجيء ثمرته مع بقاء أصله (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015