منه لم يضمنه، ولو كانت العين مضمونة عليه مطلقًا لضمنها من غير فرق بين ما يمكن التحرز منه، وما لا يمكن (?).

الدليل الثالث:

أن المعقود عليه الصنعة، وليس الحفظ، فإذا تلف شيء بسبب الصنعة ضمنه، وإذا تلف المصنوع بسبب يرجع إلى الحفظ يضمن إلا أن يتعدى أو يفرط؛ لأن القبض حصل بإذن المالك فلا يكون مضمونًا عليه.

القول الثاني:

ذهب أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أن الأجير المشترك يضمن بالقبض مطلقًا سواء كان الهلاك بفعله أو بغير فعله، وسواء كان متعديًا أو غير متعد، إلا إذا وقع التلف بسبب لا يمكن الاحتراز عنه كحريق غالب، أو كان الأجير لم ينفرد باليد (?).

* وجه الاختلاف بين قول أبي حنيفة وقول صاحبيه:

يتفق هذا القول مع الذي قبله بتضمين الأجير ما كان بسبب فعله، وأدلتهم واحدة في هذا فلا نحتاج إلى إعادتها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015