وجاء في أسنى المطالب: "فلو شرط عليه الرد فسدت الإجارة" (?).

تعليل من قال: لا يلزمه الرد وإن شرط:

إذا كان رد العين المستأجرة لا يضمن بدون شرط فلا يصير بالشرط مضمونًا، كما أن ضمان العين المستأجرة لا يوجبه العقد، فلا يوجبه الشرط.

القول الثاني:

يلزمه الرد بالشرط، اختاره بعض الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة (?).

جاء في روضة الطالبين: "قال القاضي أبو الطيب: ولو يشترط عليه الرد لزمه بلا خلاف، ومنعه ابن الصباغ، وقال: من لا يوجبه عليه ينبغي ألا يجوز شرطه، فإن قلنا: لا يلزمه الرد فلا ضمان.

وإن قلنا: يلزمه الرد لزمه الضمان إلا أن يكون الإمساك بعذر" (?).

جاء في كشاف القناع: "في التبصرة: يلزم المستأجر رد العين المؤجرة إذا يشترط عليه" (?).

وجه القول باللزوم:

أن هذا الشرط لا يخالف مقتضى العقد، وإذا التزمه المستأجر بالشرط لزمه، ووجب عليه الوفاء به؛ لأنه لا محذور في التزامه شرعًا، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015