جاء في منح الجليل: "حاصل هذا أن القرويين قالوا: لا يجوز وإن سمى الجنس حتى يعرف القدر إما بنص أو عرف، ولا يكفي الاجتهاد.
وقال الأندلسيون: إن سمى الجنس جاز، ويصرف القدر للاجتهاد" (?).
وقال في حاشية الصاوي: "اعلم أن بيان النوع (?)، لا بد منه في صحة العقد اتفاقًا، وأما بيان قدر المحمول فلا بد منه أيضًا وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين، وقال الأندلسيون: لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد، فإذا قال أكتري دابتك لأحمل عليها إردبا قمحًا أو قنطارًا زيتًا أو مائة بيضة جاز اتفاقا. ولو قال: أحمل عليها إردبًا، أو قنطارًا، أو مائة بطيخة منع اتفاقا؛ لعدم ذكر النوع في الأردب والقنطار، وللتفاوت البين في البطيخ، وأما لو قال: أحمل عليها قمحًا أو قطنا أو بطيخًا, ولم يذكر القدر فممنوع عند القرويين، وجائز عند الأندلسيين، ويصرف القدر الذي يحمل على الدابة إلى الاجتهاد" (?).
أرى والله أعلم أن القول بأن معرفة الجنس والمقدار شرط أقوى وأرجح لقطع النزاع، والله أعلم.