اختلطت بعقد آخر، وهذا العقد الآخر الذي نقل الملكية في نظير مقابل لا يمكن إلا أن يكون بيعًا، وإذا كان صحيحًا أن المقاول له أن يتعهد بصنع شيء يقدم فيه العمل والمادة معًا، ويكون مسئولًا عن جودة المادة وعليه ضمانها لرب العمل فليس معنى ذلك أن المقاولة تبقى مقاولة محضة في هذه الظروف، ولا يوجد ما يمنع من أن تختلط المقاولة بعقد آخر، وهو الذي يقع على المادة دون العمل، ويصح مع ذلك أن المقاول هو الذي قدم المادة، ويكون له بذلك دوران: دور البائع الذي قدم المادة، ودور المقاول الذي قدم العمل (?).

واجتماع البيع والإجارة فيه خلاف بين أهل العلم.

فقيل: لا يجوز مطلقًا، وهو مذهب الحنفية (?)، وقول في مذهب الشافعية (?).

وقيل: يجوز مطلقًا، وهو مذهب المالكية، والراجح في مذهب الشافعية (?).

جاء في المدونة: "أرأيت إن استأجرت رجلاً على أن يبني لي دارًا على أن الجنة والآجر من عند الأجير؟

قال: لا بأس بذلك.

قلت: وهو قول مالك.

قال: نعم.

قلت: لم جوزه مالك؟

قال: لأنها إجارة، وشراء جص وآجر صفقة واحدة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015