وقال ابن السمعاني: "لا يرد الخبر بالقياس باتفاق، فالسنة مقدمة عليه بلا خلاف" (?).

أما الجواب على الاعتراض يكون الضمان من غير اللبن:

أما الاعتراض على الحديث بكونه جبر لبن المصراة بالتمر، مع أن جبر الأعيان إما بالمثل أو بالقيمة.

فيقال: لم يعرف مقدار اللبن حتى يمكن رد مثله أو قيمته، وما كان مجهول الوصف والقدر جاز الرجوع فيه إلى بدل مقدر في الشرع من غير الرجوع إلى مثله أو قيمته، كالغرة في الجنين يستوي فيه الذكر والأنثى، وإن اختلفت دياتهما.

وكذلك الموضحة حكم الشارع في صغيرها وكبيرها بحكم واحد، تستوي فيه دية ما كبر منها وما صغر (?).

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن اللبن الذي في المصراة لا يمكن تضمينه بمثله، وذلك لأن اللبن الذي في الضرع محفوظ غير معرض للفساد، فإذا حلب صار عرضة لحمضه وفساده.

وأما الاعتراض يكون الرد صاعًا مطلقًا لا فرق بين قليله وكثيره:

فالجواب عنه أن يقال: إن اللبن الموجود في الضرع وقت العقد والذي هو للبائع قد اختلط به لبن حادث بعد العقد يملكه المشتري، ولا سبيل إلى معرفة مقدار اللبن القديم من اللبن الحادث، فإن جُعِل تقدير ذلك إلى المتعاقدين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015