[م - 513] الأصل لزوم البيع، وجوازه عارض إنما هو من أجل الخيار، فإذا أجاز البيع من له الخيار فقد لزم البيع، وبطل خياره، وهذا مذهب الجمهور.
والإجازة منها ما هو صريح، ومنها ما هو بطريق الدلالة:
فالصريح: أن يقول من له الخيار: أجزت البيع، أو أوجبته، أو أسقطت الخيار، أو أبطلته، ونحو ذلك.
وأما الإجازة بطريق الدلالة، وهو أن يتصرف من له الخيار بالعوض الذي انتقل إليه تصرف الملاك، فإذا تصرف البائع في الثمن، وكان الخيار له وحده، كان هذا منه دليلًا على إجازة البيع، فالإقدام على هذا التصرف يكون إجازة للبيع دلالة. وإن تصرف البائع في المبيع كان هذا منه دليلًا على فسخ البيع.
ومثله تصرف المشتري في المبيع إذا كان الخيار له وحده فإنه دليل على إجازة البيع، كما أن تصرفه في الثمن دليل على فسخ البيع ..
ومن هذه التصرفات عرضه للبيع، والمساومة، والهبة إذا لم يتصل بها قبض، والرهن، واستعمال المبيع في غير تجربته؛ لأن جواز هذه التصرفات يعتمد الملك، فالإقدام عليها يكون دليل قصد التملك، هذا ما ذهب إليه الجمهور (?).