ونوقش:

لا نسلم القياس على حق الشفعة، فإن الشفعة إذا أسقطها الشفيع قبل البيع سقطت.

(ح-385) لما رواه مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -، قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به (?).

وجه الاستدلال:

قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: (لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه) فهو قد طلب من شريكه الإذن بالبيع قبل البيع، وقبل قيام حق الشفعة.

الدليل الثاني:

العيوب تتفاوت بعضها أكثر من بعض، فكيف يبرأ بما لم يعلم المشتري قدره، فهذا نوع من الغرر.

فإن قيل: البائع كذلك يجهله، ولم يقف عليه.

قيل: إن علم البائع العيب، فكتمه، فهو غش وخداع، وإن لم يعلم البائع العيب، وطلب البراءة منه فهو غرر.

وجه الغرر في ذلك:

أن المشتري بذل ثمنه في مقابل سلعة لم يعقد البيع على سلامتها من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015