قال ابن عبد السلام: معنى البراءة: التزام المشتري للبائع أن لا يطالب بشيء من سبب عيوب المبيع التي لم يعلم بها، كانت قديمة، أو مشكوكًا فيها (?).
قال ابن عابدين: "ومنه ما تعورف في زماننا فيما إذا باع دارًا مثلًا، فيقول: بعتك هذه الدار على أنها كوم تراب، وفي بيع الدابة يقول: مكسرة محطمة، وفي نحو الثوب يقول: حراق على الزناد، ويريدون بذلك أنه مشتمل على جميع العيوب" (?).
ويقال مثله في عصرنا: أبيعك السيارة على أنها كومة حديد.
غرض البائع من ذلك أن يجعل العقد لازمًا، بحيث لا يحق للمشتري الخيار في رد السلعة إذا ثبت فيها عيب.