الموقف الثاني: موقف التأويل، على خلاف بينهم في تأويلها، قال النووي: "وقال جماهير العلماء هذه اللفظة صحيحة، واختلفوا في تأويلها" (?).

ومن هذه التأويلات: التأويل الأول:

قال الشافعي في معنى (واشترطي لهم الولاء): "معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} [الرعد: 25]، بمعنى: عليهم" (?).

وكقوله -سبحانه وتعالى-: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7]، أي فعليها كما هو في الآية الأخرى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] (?).

ويجاب:

لو كان الأمر كما قيل في هذا التأويل لما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم الاشتراط، ولما خطب في القوم قائلًا: ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015