أن الله - سبحانه وتعالى - لم يقدر بعض الحقوق، وإنما جعل تقديرها راجعًا إلى عرف الناس، وهذا دليل على تحكيم العرف.
قال تعالى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233].
قال ابن تيمية: "الصواب المقطوع به عند جمهور العلماء أن نفقة الزوجة مرجعها إلى العرف، وليست مقدرة بالشرع، بل تختلف باختلاف أحوال البلد والأزمنة، وحال الزوجين وعادتهما، فإن الله تعالى يقول: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (?).
وقال: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (?) (?).
وقال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 236].
وكل مطلقة لها على زوجها أن يمتعها ويعطيها ما يناسبها ويناسب حاله وحالها، وهذا يرجع إلى العرف، وهو يختلف باختلاف الأحوال.
وقال تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89].