التنبيه الثاني:

الفقهاء المتقدمون لم يبرزوا هذه القاعدة بالبحث، وإنما اجتهد من أبرزها باستنباطها من أصول مذاهب الأئمة، ومن خلال تتبع أحكامهم على الشروط الصحيحة والفاسدة، وما استقر عليه مذهبهم عند الكلام على مسائل من الفروع الفقهية والمتضمنة لاشتراط شروط خاصة في العقود، كاشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام، وكاشتراط سكنى الدار مدة معينة ... الخ هذه الفروع (?)، وأول من تناول هذه القاعدة بالبحث هو ابن حزم، ثم توسع في ذكرها، وإبرازها، والدفاع عنها، وحشد الأدلة عليها ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحمهم الله، ولا يستغني أي باحث يريد أن يتناول هذه القاعدة عن الرجوع إلى كلام ابن حزم، وابن تيمية وابن القيم عليهم رحمه الله جميعًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015