يحرم البيع، قال به بعض الحنفية (?)، وقول في مذهب المالكية (?).
ولم أجد نصًا عن الحنابلة في هذه المسألة (?).
هذا القول نظر إلى المعنى، فإن منصوص الآية الكريمة تضمن، الأمر بالسعي إلى الصلاة، وترك البيع، فكأن العلة في ذلك حتى لا ينشغل عن السعي إلى الصلاة، وليست العلة راجعة لذات البيع، بل يحرم البيع وغير البيع من الأعمال التي تشغل عن السعي إلى الصلاة، كما لا يحرم الشراء لو كان متوجهًا لما فيه مصلحة الصلاة، كما لو كان محدثًا، ولم يجد ماء ليرفع به الحدث، فاشترى الماء لذلك لم يحرم عليه على الصحيح، مما يدل على أن النهي إنما هو لأجل القيام بالسعي الواجب عند سماع الأذان، وإذا كان البيع لم يخل بهذا الواجب كان على حكمه الأصلي، وهو الإباحة، والله أعلم.
هذا القول نظر إلى ظاهر اللفظ، فالآية تقول: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9].
فأمر بترك البيع عند سماع النداء، وهو مطلق يشمل حال السعي وغيره.