[م - 390] قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9].
قال الشافعي: ومعقول أن السعي في هذا الموضع العمل، لا السعي على الأقدام، قال الله تعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل: 4].
وقال تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19].
وقال تعالى: {وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا} [الإنسان: 22].
وقال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39].
وقال تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا} [البقرة: 205].
"وقال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه السعي على الأقدام، ولا الاشتداد وإنما عني العمل، والفعل".
وقال الباجي: "السعي إذا كان بمعنى العدو، أو بمعنى المضي إلى الصلاة فإنه يتعدى إلى الغاية بـ (إلى) يقال سعى إلى غاية كذا وكذا: أي جرى إليها، ومشى إليها، وإذا كان بمعنى العمل فإنه لا يتعدى بـ (إلى)، وإنما يتعدى باللام فتقول: سعيت لكذا وكذا، وسعيت لفلان.
قال الله تعالى: {وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الإسراء: 19]، وإنما تعدى السعي إلى الجمعة بـ (إلى) لأنه بمعنى المضي" (?).