وجه الاستدلال:

أن الله سبحانه وتعالى أضاف الديار للمهاجرين، فدل على أنها ملكهم، كما أن الأموال أموالهم.

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن الإضافة قد تكون لليد، والسكنى، لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33]. فالمنازع يصح له أن يقول: الإضافة قد تصح لأدنى ملابسة، فهي إضافة اختصاص، لا إضافة ملك؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل الناس في الحرم سواء، العاكف فيه والباد (?).

ورد هذا الاعتراض:

قال النووي: "حقيقة الإضافة تقتضي الملك، ولهذا لو قال: هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد، ولو قال: أردت به السكنى واليد لم يقبل" (?).

الدليل الثاني:

(ح-330) ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أنه قال زمن الفتح، يا رسول الله، أين تنزل غدًا؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وهل ترك لنا عقيل من منزل. ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن. قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب، قال: ورثه عقيل وطالب ... زاد في مسلم: ولم يرثه جعفر ولا علي شيئا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015