ويعتبر هذا التاجر محسنًا في تصرفه هذا؛ لأن هذا التصرف يؤدي إلى مصلحتين:
الأولى: انتفاع الناس بالحصول على السلع في سعر أقل.
الثانية: الحد من طمع التاجر في سعيهم إلى رفع أسعار السلع على الناس.
وهاتان المصلحتان مقصودتان للشارع.
وإن كان البيع بمثل هذه الحوافز يعني أن هذا التاجر يبيع بسعر لا يمكن لبقية التجار أن يبيعوا بمثله، ولو باعوا بمثله لخسروا، فإن هذا الفعل لا يجوز، ويجب على وزارة التجارة أن تتدخل لوضع حد لمثل هذا السلوك، فإن حرية الإرادة ليست مطلقة، فحرية الإنسان يجب ألا تسبب في إلحاق الضرر بالسوق، ولا في كساد تجارة صغار المستثمرين، والتسابق في التنافس في جذب المستهلك والاستئثار به يجب أن يكون متوازنًا بين مصلحة المستهلك ومصلحة التاجر.
قال ابن القيم: "أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن طعام المتباريين (?) ,وهما الرجلان يقصد