ولذلك قال القاضي عبد الوهاب البغدادي: "يجمع بين الغرر ثلاثة أوصاف: أحدهما تعذر التسليم غالبًا.

والثاني: الجهل.

والثالث: الخطر والقمار" (?).

فالأول والثالث عاقبته مستورة بسبب التردد بين الحصول وعدمه.

والثاني: عاقبته مستورة بسبب الجهل في صفته أو مقداره، أو أجله،

فتبين بهذا أن القمار نوع من الغرر، وأن الغرر أعم من القمار.

وجاء في التاج والإكليل: "بيع الدنانير والدراهم جزافا قمار ومخاطرة ...

لأن الغرر يدخلها من وجهين: من جهة خفة الدراهم، ومن جهة المبلغ فلم يجز ذلك لكثرة الغرر" (?).

وقال ابن تيمية: "والغرر هو المجهول العاقبة فإن بيعه من الميسر الذي هو القمار" (?).

وقال أيضاً: "والنبي - صلى الله عليه وسلم - حرم بيوع الغرر؛ لأنها من نوع القمار مثل أن يشتري العبد الآبق، والبعير الشارد، فإن وجده كان قد قمر البائع، وإن لم يجده كان البائع قد قمره" (?).

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015