والقول بأن الدولة ليست في مركز المعاوض، ولا تطلب مقابلًا لما تبذل، فلماذا إذا تعمل الدول على نماء هذا المال، واستثماره فيما يجوز، وما لا يجوز، وتقترض منه إذا احتاجت إليه، أليس هذا يعود عليها بالنفع، وهو عين ما يطلبه صاحب المال من ماله.

ولماذا لا يشرف على نظام التقاعد وزارة الأوقاف، إذا كان صندوق مؤسسة التأمينات الاجتماعية أو مصلحة التقاعد صندوقًا وقفيًا خيريًا تعاونيًا، لماذا يربط في بعض الدول بوزارة التجارة، أو بوزارة المالية، فربطه لإحدى هاتين الوزارتين دليل على أن سبيله التجارة ليس إلا، والله أعلم.

فالذي يحرم التأمين التجاري يلزمه القول بتحريم نظام التقاعد، فإنه نوع من التأمين، ومن أجاز التأمين الاجتماعي يلزمه القول بجواز التأمين التجاري، حيث لا فرق (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015