وقد قدمت الأدلة على طهارة شعر الميتة في كتابي موسوعة أحكام الطهارة (?).
قال تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل:80]،
في الآية دليل على جواز الانتفاع بالصوف، والوبر، والشعر من الحيوان، من غير فرق بين المذكى منه وبين الميتة، وبين ما أخذ قبل الموت، وما أخذ بعده، وإذا جاز الانتفاع به، وتملكه، جاز بيعه.
دل الإجماع على طهارة الشعر المأخوذ من الحيوان قبل موته، فلا ننتقل إلى نجاسته إلا بدليل، وإذا كان طاهرًا منتفعًا به جاز تملكه وبيعه.
قال ابن تيمية: "اتفق العلماء على أن الشعر والصوف إذا جز من الحيوان كان طاهرًا، فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان لما أبيح أخذه في حال الحياة" (?).
(ح-148) فقد روى أحمد من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما قطع من البهيمة، وهي حية، فهي ميتة.
[الراجح أنه مرسل] (?).
فلو كان الشعر جزءًا من الحيوان، لما جاز أخذه من الحيوان الحي، ولكان