اختاره أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (?)، وهو الأصح في مذهب الشافعية (?).
بأن الأملاك بين الآباء والأبناء متباينة، إذ ليس لكل واحد منهما في ملك صاحبه ملك، ولا حق ملك، فهما في ذلك كالأخوين.
واستثنى الشافعية ما يشتريه من ابنه الطفل، فيجب الإخبار به؛ لأن الغالب في مثله الزيادة. وكذا ما اشتراه بدين من مماطل أو معسر.
وقيل: إذا اشتراه من أبيه أو ابنه، أو زوجه ولم يكن في البيع محاباة لم يجب البيان، وهذا مذهب المالكية (?).
فجعل المالكية الحكم يدور مع علته، وجودًا وعدمًا، فإن وجد محاباة وجب البيان، وإن لم يوجد لم يجب.
وهذا الكلام جيد إلا أنه لا يترك التقدير للبائع، لأن الناس لا ينصفون من أنفسهم، فقد يدعي البائع بأنه لا محاباة في مثل ذلك، وواقع الحال غير هذا،