وجاء في الدر المختار: "وصح التقاط صبي وعبد، لا مجنون" (?).

قال ابن عابدين تعليقًا في حاشيته: " (قوله: لا مجنون إلخ) مأخوذ من قوله في النهر ينبغي أن لا يتردد في اشتراط كونه عاقلًا صاحيًا فلا يصح التقاط المجنون إلخ، لكن الشارح زاد عليه المعتوه، وقدمنا أول باب المرتد أن حكمه حكم الصبي العاقل" (?).

فلما اشترط العقل في الصبي علمنا أنه أراد الصبي المميز؛ لأن العقل هو مصدر التمييز وصحة القصد، والله أعلم.

وجاء في حاشية الشرواني: "وشرط الإمام في صحة التقاط الصبي التمييز قال الأذرعي ومثله المجنون" (?).

ومعناه: إذا لم يكن لهما نوع تمييز لم يصح التقاطهما.

القول الثاني:

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يصح التقاط الصبي غير المميز والمجنون، ويقوم وليهما بتعريفها، فإذا عرفها فهي لواجدها، وقال الشافعية: يعرفها إن رأى المصلحة في تملكه للصبي والمجنون، فإن تركها الولي بيد المجنون والصبي بعد علمه حتى أتلفها ضمنها الولي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015