وقال الشافعي في الأم: "وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة، فأراد المستودَع السفر فإن كان المستودِع حاضرًا، أو وكيل له لم يكن له أن يسافر حتى يردها إليه، أو إلى وكيله، أو يأذنا له أن يودعها من رأى، فإن فعل فأودعها من شاء فهلكت ضمن إذا لم يأذنا له، وإن كان غائبًا، فأودعها من يودع ماله ممن يكون أمينًا على ذلك فهلكت لم يضمن" (?).

قال المزني في مختصره: "وإذا أودعها غيره -يعني الوديع- وصاحبها حاضر عند سفره ضمن، فإن لم يكن حاضرًا، فأودعها أمينًا يودعه ماله لم يضمن" (?).

° حجة هذا القول:

الدليل الأول:

(ح-1171) روى البيهقي من طريق محمَّد بن إسحاق قال: أخبرني محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال: حدثني رجال قومي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الحديث في خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال فيه: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ثلاث ليال وأيامها؛ حتى أدى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

[قال الحافظ: إسناده قوي] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015