كان إذنًا خاصًّا كما لو أذن الولي له في قبول الوديعة، فإن تلفت الوصية لم يضمن؛ لأنها أمانة في يده.

وإن استهلك الوديعة فإنه يجب عليه الضمان؛ لأن الصبي المأذون له يحفظ المال عادة، ألا ترى أنه دفع إليه ماله، ولو لم يوجد منه الحفظ عادة لكان الدفع إليه سفهًا (?).

جاء في حاشية ابن عابدين: "أودع صبيًّا وديعة فهلكت منه لا ضمان عليه بالإجماع (?). فإن استهلكها: إن كان مأذونا في التجارة ضمنها إجماعًا، وإن كان محجورًا عليه إن قبضها بإذن وليه ضمن أيضًا إجماعًا، وإن قبضها بغير إذن وليه لا ضمان عليه عندهما لا في الحال، ولا بعد الإدراك، وقال أبو يوسف يضمن في الحال" (?).

القول الثاني:

يصح الإيداع لدى الصبي المميز، وبه قال ابن رشد من المالكية، وحكى عليه الاتفاق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015