والثاني: أن يريد بها وجوه الناس رياء وسمعة، ليحمدوه عليها، ويثنوا عليه من أجلها، فهذا لا ثواب له في الدنيا، ولا أجر له في الآخرة.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ} [البقرة: 264].
والثالث: أن يريد بها الثواب من الموهوب له، فهذا له ما أراد من هبته (?).
(ح-1124) وقد روى الشيخان من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما جاهر إليه (?).
(ح-1125) وقد روى البخاري من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنهما -، قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها" (?).
(ح-1126) وقد روى الحميدي في مسنده، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رجلًا من أهل البادية أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فرضي بالتسع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي. قال سفيان: وقال غير ابن عجلان: قال أبو هريرة: لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا القول التفت، فرآني، فاستحى، فقال: أو دوسي (?).