وإن كان مما لا يعجل بقي الرهن للأجل، فإذا قضي الدين بعده، دفع الرهن للموهوب له، وإلا أخذه المرتهن وبطلت الهبة (?).
كون الهبة صحت لأجنبي إذا رضي المرتهن؛ لأن الحق حقه وقد أسقطه.
وكونها صحت قبل القبض ولو لم يرض المرتهن؛ لأن عدم القبض مظنة تفريطه في قبضه.
وكون الهبة صحت بعد القبض، إذا كان الراهن موسرًا، وكان الدين مما يقبل التعجيل؛ لأنه في هذه الحالة لن يذهب حق المرتهن؛ بل سوف يعجل له حقه.
وأما إذا كان الدين لا يقبل التعجيل، أو كان الراهن معسرًا فإنه ينتظر حتى يحل الأجل، فإذا قضى الدين وفك الرهن أخذ الموهوب له الهبة، وإن لم يقضه لعسر طرأ عليه كان المرتهن أحق به في دينه، وبطلت الهبة (?).
أن الراهن إذا تصرف في الرهن بيعًا، أو إجارة، أوهبة، أو إعارة، أو رهنًا إلى غير ذلك من التصرفات القابلة للفسخ، فإن صحة هذه التصرفات موقوفة على رضا المرتهن، فإن أجازه المرتهن، أو قام بفك الرهن فإن هذه التصرفات صحيحة، وقد يقال: في صورة بيع الرهن ينفذ البيع، ويؤخذ الثمن رهنًا مقام