يثبت فيه حق الاختصاص إذا صحت الوصية؛ فإن الهبة تبرع ناجز والوصية تبرع مضاف إلى ما بعد الموت وكان شيخي لا يعرف هذا، وينزل الهبة منزلة البيع" (?).
وجاء في الإنصاف: "وقوله: (وكل ما يجوز بيعه) يعني: تصح هبته. وهذا صحيح، ونص عليه، ومفهومه: أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته. وهو المذهب" (?).
لا تشترط المالية، فكل ما يختص به مستحقه من الانتفاع به، وإن لم يكن مالاً يجوز نقل اليد فيه بالهبة، وهو مذهب المالكية، وأحد القولين في مذهب الشافعية، وجزم به المتولي منهم، ومذهب الحنابلة (?).
ونقصد بالاختصاص ما عرفه ابن رجب بقوله: "هو عبارة عمّا يختص مستحقه بالانتفاع به، ولا يملك أحدٌ مزاحمته، وهو غير قابل للشمول والمعاوضات" (?).
وقال العلائي: الاختصاص ضربان:
اختصاص فيما لا يقبل الملك: كالجلد النجس قبل الدباغ، والكلاب ونحوها.