الشرط الثالث أن يكون الواهب راضيا

المكره لا يلزمه شيء من العقود.

[م - 1847] يشترط في الواهب أن يكون راضيًا مختارًا؛ لأن الهبة عقد من عقود التبرع، وقد نص القرآن والسنة على اشتراط الرضا في عقود الهبات:

قال تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" (?).

وإذا كان الرضا شرطًا في العقود المالية نأتي على حكم الهبة من المكره، والهازل، والمخطئ.

جاء في المبسوط: "الهبة من المكره لا تصح؛ لأن يشترط الهبة تمام الرضا، والإكراه يعدم الرضا" (?).

وجاء في المدونة: "قلت: أرأيت المستكره أيجوز عتقه في قول مالك؟

قال: لا، قلت: ولا يجوز على المستكره شيء من الأشياء في قول مالك لا عتق ولا بيع ولا شراء ولا نكاح ولا وصية ولا غير ذلك؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015