المكره لا يلزمه شيء من العقود.
[م - 1847] يشترط في الواهب أن يكون راضيًا مختارًا؛ لأن الهبة عقد من عقود التبرع، وقد نص القرآن والسنة على اشتراط الرضا في عقود الهبات:
قال تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4].
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" (?).
وإذا كان الرضا شرطًا في العقود المالية نأتي على حكم الهبة من المكره، والهازل، والمخطئ.
جاء في المبسوط: "الهبة من المكره لا تصح؛ لأن يشترط الهبة تمام الرضا، والإكراه يعدم الرضا" (?).
وجاء في المدونة: "قلت: أرأيت المستكره أيجوز عتقه في قول مالك؟
قال: لا، قلت: ولا يجوز على المستكره شيء من الأشياء في قول مالك لا عتق ولا بيع ولا شراء ولا نكاح ولا وصية ولا غير ذلك؟