الْمَدِينَةِ (?) فَقَالَا لِي: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: رَجَعُوا قَبْلِي، فَقَالَا: لِمَ [لَا] (?) تَصْدُقْنَا، نَحْنُ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ غَيْرِي (?)، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَمَا رَأَيْتَ (?)؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ فِيمَا رَأَيْتُ (?) أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِيَ برؤوس الْجِبَالِ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: صَدَقْتَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مَا (?) مِنْ لَيْلَةَ إلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مرَّات عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ (?) يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْقَضِي (?) عَلَيْهِمْ، يَعْنِي يَتَدَفَّقُ فَيَكْفِهِ اللَّهُ تَعَالَى. قُلْتُ: وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ مَعِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: لَأَنْ (?) صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ (?) بِأَجْرِ (?) هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ يُبَاعِدُ (?) إِلِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ (?) اطمأنّ إلي فجعل يحدثني، وقال: