= صدوقان لكن حجاج ربما غلط، وإن يدلس، وقد عنعن هنا، وابن أبي ليلى سيِّئ الحفظ جداً، وشيخهما أصبغ بن نباتة رافضي متروك.

فالحديث بهذا الإسناد واهٍ.

لكن قد صح نحوه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، قال: إن معاذ بن جبل كان يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق.

فبلغ ذلك الرجل، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذاً صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت، فزعم أني منافق.

فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَا معاذ أفتان أنت؟ -ثلاثاً- اقرأ والشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، ونحوهما"، هذا لفظ البخاري في الأدب.

وجاء في الروايات الأخرى أن هذه الصلاة هي العشاء، وفي بعض الروايات -خارج الصحيح- أنها المغرب.

رواه البخاري (2/ 192، 200: 700، 701، 705)، (10/ 515: 6106)؛ ومسلم (1/ 339: 465)؛ وأبو داود (1/ 500: 790)؛ والنسائي (2/ 97، 172: 831، 998)؛ وابن ماجه (1/ 315: 986)؛ والطيالسي (ص 239، 1728)؛ وعبد الرزاق (2/ 365: 3725)؛ والحميدي (2/ 523: 1246)؛ وابن أبي شيبة (2/ 55)؛ وأحمد (3/ 299، 300، 308، 369)؛ والدارمي (1/ 297)؛ وابن الجارود (ص 120: 327)؛ وابن خزيمة (3/ 51: 1611)؛ وأبو عوانة (2/ 156، 157، 158)؛ والطحاوي (1/ 213)؛ وابن حبان (4/ 58: 2393)؛ والبيهقي (2/ 392، 3/ 116)؛ والبغوي في شرح السنة (3/ 71: 599).

ويشهد له أيضاً ما تقدم من الأحاديث التي فيها الأمر بالتخفيف. انظر: ح (418).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015