= وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرجها". وفي رواية البيهقي: "إذا وجد أحدكم القملة وهو يصلي فلا يقتلها ولكن يصرها حتى يصلي".
رواه مسدد في مسنده- كما في الإتحاف (1/ 155 ب)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 368)، وأحمد (5/ 410)، وأبو داود في المراسيل (ص 2)، والبيهقي (2/ 294)، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، به، وفي ألفاظهم اختلاف بيَّنا بعضه. لكن قال مسدد في روايته: عن رجل من بني خطمة.
والمعنى واحد؛ إذ إن في بني خطمة بطن من الأنصار.-اللباب (1/ 453) - ورجاله ثقات، إلَّا الحضرمي بن لاحق، فقال فيه الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص 171). وشيخه مبهم لم يسم، ولم يسمع الحضرمي بن لاحق من أحد من الصحابة رضي الله عنهم. انظر: تهذيب الكمال (6/ 553).
فالحديث بهذا الإسناد مرسل، وفيه راوٍ لم يسم، فهو ضعيف جدًا. لكن قال البيهقي، هذا مرسل حسن في مثل هذا. اهـ.
أقول: فلعله استحسنه بسبب عدم وجود ما يصح في هذا الباب من المرفوع. 2 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها". زاد الطبراني: "أو ليمطها عنه".
رواه البزار، كما في كشف الأستار (1/ 209: 414). والطبراني في الأوسط (2/ 113: 1219)، من طريق خالد بن يوسف السمتي، حدثنا أبي، سمعت -عند الطبراني: حدثني- زياد -عند البزار: ابن سعد-، عن عتبة الكوفي -قال البزار: وهو عندي عتبة بن يقظان- عن عكرمة مولى ابن عباس، به.
وقد تحرفت (عن) التي بين (زياد) و (عتبة) إلى (بن) في المطبوع من المعجم "الأوسط" وجاءت على الصواب في مجمع البحرين (1/ 58 ب)، كتاب الصلاة، باب من وجد قملة وهو في المسجد.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلَّا من رواية أبي هريرة بهذا الإسناد،