= وله شاهد من حديث ابن وهب، حدثنا هشام بن سعد، حدثني معاذ بن عبد الله ابن خبيب الجهني، قال: دخلنا عليه فقال لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنه سئل عن ذلك فقال: "إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة".

رواه أبو داود (1/ 235: 497)؛ والبيهقي (3/ 84).

قال الحافظ في التلخيص (1/ 184): قال ابن القطان: لا تعرف هذه المرأة، ولا الرجل الذي روت عنه. اهـ.

قلت: وهشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام، كما في التقريب (ص 572)، وأما معاذ بن عبد الله، فثقة. (الكاشف 3/ 136). وأما قول الحافظ في التقريب (ص 536): صدوق ربما وهم. اهـ. فإن مبناها على ما نقل عن الدارقطني أنه قال فيه: ليس بذاك. اهـ. لكن الذين نقلوا كلام الدارقطني سموه: معاذ بن عبد الرحمن بن حبيب، فيحتمل أن يكون غير هذا، ومع هذا الإحتمال، وتوثيق من وثقه من الأئمة فلا ينبغي إنزاله عن مرتبة الثقة، والله أعلم.

انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 276: 491)؛ التهذيب (10/ 192).

والخلاصة أن هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأن فيه هشام بن سعد، ولجهالة المرأة ومن روت عنه -كما قال ابن القطان- فلم تنص على أن من روت عنه كان من الصحابة، وقد ضعفه الألباني. (ضعيف الجامع 1/ 206: 693).

وروى هذا الحديث السابق أبو يعلى في مسنده- كما في الإتحاف (1/ 123 أ)؛ والطبراني في الصغير (1/ 99)، والأوسط، كما في مجمع البحرين (1/ 52 ب)، من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الله ابن خبيب الجهني، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: "إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة".

قال الطبراني في الصغير: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن خبيب، وله=

طور بواسطة نورين ميديا © 2015