= قلت: هذا إسناد ضعيف أيضًا، فيه مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، ضعيف، وفيه شيخ الإِمام أحمد، عبد المتعال بن عبد الوهاب، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص 176)، وذكر أنه روى عنه ثلاثة ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وعليه فهو مجهول.
قد جاء بعض الحديث في صحيح مسلم، فقد أخرجه مسلم (4/ 2256: 2938) في الفتن، باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن، وإحيائه، ومن طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وأبي الودّاك كلاهما عن أبي سعيد رضي الله عنه رفعه (تقدم لفظه في تخريج حديث رقم 4518).
ولقوله في أول الحديث: (إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ) شاهد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري مع الفتح (6/ 427: 3337) ومسلم في صحيحه (4/ 2245: 2931)، وأحمد في المسند (2/ 148) كلهم من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، به بنحوه، وتقدم لفظه في تخريج حديث رقم (4521).
ولقوله: "ثُمَّ يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَهْلِكُونَ مَنْ فِي الأرض ... إلى قوله: فخرت عليهم متغيرة دمًا) شاهد من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في حديث الدجال الطويل وفي آخره: (ويبعث الله يأجوج ومأجوح، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء ... ثم يسيرن حتى ينتهوا إلى جبل الخمرة، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا".
أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2254: 2937)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، من طريق يحيى بن جابر، الطائي قاضي حمص، حدَّثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، به. =