سَمِعُوا الدَّعْوَةَ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى تِجَارَتِهِمْ (?) وَأَسْوَاقِهِمْ وَصِنَاعَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا مَرَّةً أُخْرَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، فَانْطَلَقُوا نَحْوَ الدَّعْوَةِ الَّتِي سَمِعُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَفِرُّ مِنْ غَنَمِهِ وسلعه قبل الدعوة [إذ لقوا الله، وَذُهِلُوا فِي مَوَاشِيهِمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسْعَوْنَ قِبَلَ الدَّعْوَةِ؟ (?)] إِذْ لَقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، ونفخ في الصور فصعق من في السماوات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ مرة أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ تَجِيءُ جَهَنَّمُ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ثُمَّ يُنَادَى"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
* وَقَدْ أَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ، وَقِصَّةَ بَعْثِ النَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَفِي سِيَاقِ هَذَا بَعْضُ مُخَالَفَةٍ وَمَا فِي الصحيح أصح، وبالله التوفيق.