أمرهم، ويظهر أمرهم ويعلم الذين نافقوا، فيكون أمرهم علانية، ويعني عبد الله بن أُبَىّ ومن مَعَهُ، مِمَّنْ رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ سَارَ إِلَى عَدُوِّهِ {وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ (?) حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُمْ سَائِرُونَ إلى أُحُد حين انصرفا عَنْهُمْ: أَتَخْذِلُونَنَا وَتُسَلِّمُونَنَا لِعَدِوِّنَا، فَقَالُوا: مَا نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا، لَوْ نَرَى أَنْ يَكُونَ قتالًا لاتبعناكم، يقول الله عزَّ وجلَّ: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ}، مِنْ ذَوِي أَرْحَامَهُمْ، ولم يَعْنِ تعالى إِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا}، قَالَ اللَّه عزَّ وجلَّ: {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (?).
قَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ وَهْبٌ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: قَوْلَهُ كَذَا يَعْنِي كذا.
قلت (?): بل انتهى حديث الزبير رضي الله عنه إلى قوله تبارك وتعالى: {غَفُورٌ حَلِيمٌ} , وَمِنْ قَوْلِهِ: قَالَ وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.