أَمَّا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عليُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي قيان (?) قَالَ: مَا أظنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا قُلْتَ.

قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فنِمت تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِهِ صلاةَ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ لم تعنَّيت إليَّ؟ ألا ارسلت إليَّ فآتيك؟ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَك، مَا نمتُ اللَّيْلَةَ إلَّا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: أَنْتَ الذي تُكَذِّب من يُحَدِّث بأنعم الله تعالى ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بن عفان رضي الله عنه فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي. فقال رضي الله عنه: يَا وثَّاب (?) إِذَا جَاءَ الحارثيُّ فَأْذن لَهُ. فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ؛ مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: الْحَارِثِيُّ قَالَ: ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ فَإِذَا عثمان رضي الله عنه [جالس] (?) وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ كَأَنَّمَا (?) عَلَى رؤوسهم الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حَالِهِمْ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015