قالت: ثم أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (?)، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي. فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَالَ: ثَابِتٌ مَا شأنه؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، ما نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- أُنْزِلَ عَلَيْكَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قومي. قال -صلى الله عليه وسلم-: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ (?)، خَرَجَ مع خالد بن الوليد رضي الله عنه إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قتله (?)، ووصيته وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك في مناقبه رضي الله عنه (?) (?).