= وقال: فأيوب بن عتبة ليس بالقوي. اهـ.
قال الهيثمي (المجمع 1/ 305): رواه الطراني في الكبير وفيه: أيوب بن عتبة، ضعفه ابن المديني، ومسلم، وجماعة.
ووثقه عمرو بن علي -في رواية-، وكذلك يحيى بن معين -في رواية- وضعفه -في روايات- والأكثر على تضعيفه. اهـ.
قلت: وتضعيفه هو الصواب. انظر: التهذيب (1/ 408).
وفيه علة أخرى وهي قوله: (عن أبي مسعود الأنصاري أو بشير بن أبي مسعود).
فإن كان عروة سمعه من أبي مسعود الأنصاري فهو متصل، لكن لم أر من ذكر لعروة سماعًا منه، وهو محتمل لأن عروة ولد سنة ست وعشرين، وأبا مسعود مات بعد الأربعين. أما إن كان سمعه من بشير بن مسعود مرفوعًا فهو مرسل، لأن بشيرًا لم يثبت أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: الإصابة (1/ 174) (القسم الثاني).
وقد تكلم على هذه العلة الحافظ ابن حجر، فبين الصواب فيها. قال الحافظ في الإصابة (1/ 174): وهو من تخليط أيوب بن عتبة، وإنما رواه عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، كما هو في الصحيحين وغيرهما. اهـ.
5 - ورواه البيهقي (1/ 365): من طريق سليمان بن بلال، قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم، بلغه أن أبا مسعود قال: (نزل جبريل عليه السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة، فأمره فصلى الظهر حين زالت الشمس. . .) الحديث بنحوه، وليس فيه ذكر عدد الركعات.
ورجاله ثقات عن آخرهم، لكنه منقطع، لأن أبا بكر بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود، وإنما بلغه بلاغًا.
وهذه الرواية تدل أيضًا على أن حديث الباب منقطع، حيث إن أبا بكر لم يصرح فيه بالسماع، وإنما عنعن فكانت هذه الرواية مبينة لهذا الانقطاع.