= والنقاد، فلكل فن رجاله، فلا يكفي الدين والورع، وإنما لا بد من الحفظ والإتقان، وأكثر من أثنى عليه إنما قصد الزهد والورع. وقد أنكر عليه الثوري ستة أحاديث، قال: (جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها)، فذكر منها هذا الحديث. انظر: التهذيب (6/ 175).
وقال الحازمي: هذا حديث حسن. اهـ.
وقال العقيلي في الضعفاء (2/ 105)، -بعد روايته لحديث ابن عمر السابق-:
وقد روي هذا المتن بغير هذا الإسناد من وجه صالح. اهـ. يعني حديث زياد بن الحارث الصدائي.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 265)؛ وفي الحلية (7/ 114)؛ ومن طريقه الخطيب في السابق واللاحق (ص 120).
من طريق الثوري عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زياد، عن زياد بن الحارث الصدائي، فذكره مختصرًا. وقد سقط من هذا الإسناد زياد بن نعيم، ولم أر من ذكر للإفريقي سماعًا من زياد بن الحارث، وهو مدلس وقد عنعن.
وقال البغوي في شرح السنة (1/ 302): في إسناده ضعف. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (2/ ق: 159): وفي حسنه وقفة، والله أعلم.
الثاني: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أذن فهو الذي يقيم".
رواه ابن عدي في الكامل (6/ 2173) وفيه محمد بن الفضل بن عطية المروزي وهو كذاب. انظر: التهذيب (9/ 401).