= لهيعة، ثنا أبو الزبير، به.
وابن لهيعة لين الحديث، واختلط بآخره، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
ولقوله: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، دَعْوَةِ الْحَقِّ. . .) -الحديث- شاهد من حديث ابن عمر موقوفًا عليه.
رواه الطبراني في الدعاء (2/ 1012: 463)، من طريق عثمان بن عمر الضبي، ثنا أبو الوليد الطيالسي.
والبيهقي (1/ 411)، من طريق يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء.
كلاهما عن شعبة، عن عاصم الأحول، سمعت -وعند البيهقي: عن- أبا عيسى الأسواري قال: كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: (اللهم رب هذه الدعوة الْمُسْتَجَابَةِ، الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، توفني عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة).
هذا لفظ البيهقي، ولفظ الطبراني مقارب.
ورجال الطبراني لهم ثقات إلَّا أبا عيسى الأسواري، فقد وثقه الطبراني والذهبي. وقال أحمد: لم يرو عنه إلَّا قتادة. اهـ. قلت: بل روى عنه غيره كما في هذا الحديث. وقال ابن المديني: مجهول. اهـ. وخالفه البزار فقال: مشهور. وقال الحافظ: مقبول. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.
فالراجح عندي أنه صدوق، وحديثه حسن.
الثقات (5/ 580)؛ الكاشف (3/ 321)؛ التهذيب (12/ 195)؛ التقريب (ص 663). وشيخ الطبراني عثمان بن عمر الضبي أبو عمرو البصري ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحاكم: ثقة مشهور. الثقات (8/ 455)؛ سؤالات السجزي (306).=