= وأصحابه، إذ انقطع شِسْعه، فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: "نعم، كل شيء ساء المؤمن، فهو مصيبة".
ورجال إسناده ثقات سوى هشام بن عمَّار، فإنه صدوق (انظر التقريب ص 573)، لكنه ضعيف لإرسال أبي إدريس الخولاني.
ورُويت هذه القصة عن عمر، وابن مسعود رضي الله عنهما كما يلي: أما قصة عمر، فأخرجها ابن أبي شيبة (9/ 109) من طريق سعيد بن المسيّب قال: انقطع قِبال عمر فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي قِبال نعلك؟ قال: "نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه، فهو مصيبة".
ورجال هذا الإِسناد ثقات، لكن رواية سعيد بن المسيّب عن عمر رضي الله عنه، مرسلة. (انظر المراسيل ص 71).
وأخرجها ابن أبي شيبة أيضًا واللفظ له، وهنَّاد (1/ 245)، والبيهقيُّ في الشعب (7/ 117) من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة، عن عمر بن الخطاب، أنه انقطع شِسْعه، فاسترجع، وقال: "كل ما ساء، فهو مصيبة".
وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن خليفة هو الهمداني، قال الحافظ: مقبول.
(التقريب ص 301)، وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص 42).
وأما قصة ابن مسعود، فأخرجها ابن أبي شيبة (9/ 108) من طريق دينار التمار عن عون بن عبد الله قال: كان عبد الله يمشي مع أصحابه ذات يوم، فانقطع شِسْع نعله، فاسترجع، فقال له بعض القوم: يا أبا عبد الرحمن، تسترجع على سير؟ قال: "ما بي إلَّا أن تكون السيور كثير، ولكنها مصيبة".
وهذا إسناد ضعيف، فيه دينار التمار هو أبو حازم، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص 631).