= ولفظه: "ألا أخبركم بخير جلسائكم؟ من ذكَّركم الله رؤيته، وزادكم في علمكم منطقه، وذكَّركم في الآخرة عمله".
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص 156)، قال: حدّثنا عباس بن محمَّد بن حاتم الدوري، نا عُبيد الله بن موسى، به، وذكر آخر اللفظ.
ولفظه: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قال: "من ذكركم بالآخرة عمله".
وأخرجه أبو يعلى (4/ 326)، وعنه ابن عَدي (6/ 324)، من طريق عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ عَنْ مُبَارَكِ بن حسان، به، بلفظه.
وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب وهي الطريق القادم برقم (2).
ورُوي شطره الأوّل بمعناه، أخرجه البزّار كما في الكشف (4/ 241)، واللفظ له، وابن صاعد في زوائد زهد ابن المبارك (ص 72)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (1/ 231)، من طريق جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رجل: يا رسول الله، من أولياه الله؟ قال: "الذين إذا رؤوا ذكر الله".
قال البزّار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد، ورواه غير محمَّد بن سعيد بن سابق، عن سعيد بن جُبير مرسلًا.
قلت: رواية سعيد بن جُبير هذه أخرجها ابن المبارك (ص 72)، ولفظه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: من أولياء الله؟ قال: "الذين إذا رؤوا ذكر الله عزّ وجلّ".
وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود جعفر بن أبي المغيرة، قال الحافظ صدوق يهم (التقريب 141).
ويشهد له ما رُوي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم-: "تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وألفوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضى الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم"، قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: "من تذكِّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله". =