= "من سَرَّهُ أن يَسلم، فليلزم الصمت".
وإسناده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ رحمه الله هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (3233).
وأخرجه البيهقي في الشعب (4/ 241) بمعناه من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمارة بْنِ غَزِّية الأنصاري، عن ابن شُبْرُمة أنه سمعه وهو يحدِّث عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثلاث مرار: "رحم الله امرأ تكلم فغنم، أو سكت فسلم".
وسنده ضعيف؛ لوجود إسماعيل بن عياش الحمصي، وهو ضعيف في روايته عن غير أهل بلده (انظر التقريب ص 109)، كما ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص 37)، وأهلها لا يقبل حديثهم إلّا إذا صرحوا بالسماع، وقد عنعنه هنا.
9 - وأخرج ابن المبارك (ص 130) واللفظ له، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص 15)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص 246)، والبغويُّ في شرح السنة (14/ 318)، وأخرج الدارمي (2/ 387)، وأحمد (2/ 159)، كلاهما:
عن إسحاق بن عيسى، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص 34) قال: حدّثنا أبو خيثمة، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (2/ 697)، وأخرج الترمذي (4/ 569) قال: حدّثنا قُتيبة، والقُضاعي في مسند الشهاب (1/ 219) من طريق قُتيبة، والبيهقيُّ في الشعب (4/ 254) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: عن عبد الله بن لَهيعة قال: حدثني يزيد بن عَمرو المعافري عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "من صمت نجا".
قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث ابن لَهيعة.
وذكره المنذري في الترغيب (3/ 536)، ثم قال: رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، والطبراني، ورواته ثقات. =