3176 - حَدَّثَنَا (?) بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (?)، ثنا حَيَّانُ (?) بْنُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ [إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ] (?)، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأقبل عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فَقَالَ (?): "يَا أُسَامَةُ، إِيَّاكَ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تخاصمك (?) إلى الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكَ وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللحوم، وحرقوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ، وَأَظْمَأُوا الْأَكْبَادَ، حَتَّى غُشِيَتْ أبصارهم، فإن شئت فانظر إليهم فتسر (?) بهم الْمَلَائِكَةُ (?)، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ"، ثُمَّ بَكَى حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ (?)، ثُمَّ قَالَ: "وَيْحٌ لِهَذِهِ الأمة، ما تلقى (?) مِنْهُمْ مِنْ أَطَاعَ رَبَّهُ، كَيْفَ يَقْتُلُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ (?) من أجل أنهم أطاعوا الله تبارك وتعالى" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الإِسلام؟ قَالَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "نَعَمْ"، قَالَ: ففيم إذا [يقتتلون] (?)؛ فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-] (?): [يَا عُمَرُ] (?) تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ، وَرَكِبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا [أَلْيَنَ] (?) الثِّيَابِ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ تَتَزَيَّنُ لَهُمْ تَزَيُّنَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا (?)، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ الله تعالى عليهم [العباء [(?)، محنية أصلابهم، قد ذبحوا أنفسهم بالعطش (?)، فإذا تكلم منهم متكلم كذب، وقيل لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، تُحَرِّمُ زينة الله تعالى والطيبات من الرزق، يتلون (?) كتاب الله تعالى عَلَى غَيْرِ دِينٍ، اسْتَذَلُّوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، وَاعْلَمْ يا أسامة أن أقرب الناش من الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ (?) وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ (?) في الدنيا، [الأصفياء] (?) الْأَبْرَارُ، الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُقْرَبُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا (?)، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ، يُعْرَفُونَ (?) فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَيَخْفَوْنَ (?) عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وتحف بهم الملائكة، ينعم (?) الناس وينعموا هم بالجوع