= وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (3124).
ويشهد للشطر الثاني منه ما يلي:
1 - أخرج أحمد في الزهد (ص 200) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (1/ 217) من طريق أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "ثلاث يكرههن الناس، وأُحِبُّهُنَّ: الفقرُ، والمرضُ، والموتُ".
وسنده صحيح.
2 - وأخرج ابن المبارك (ص 199) واللفظ له، ووكيع (1/ 358)، وعنه أحمد في الزهد (ص 288)، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (1/ 299) من طريق يحيى بن واضح، والطبراني في الكبير (9/ 93)، وأبو نُعيم في الحلية (1/ 132)، كلاهما: من طريق عاصم بن علي، أربعتهم: عن المسعودي، عن علي بن بَذيمة، عن قيس بن. حَبْتَر الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود: "حبذا المكروهان: الموت والفقر، وأيم الله ما هو إلّا الغنى والفقر، وما أبالي بأيتهما ابتُليت؛ لأنّ حق الله في كل واحد منهما واجب: إن كان الغنى، إن فيه للعطف، وإن كان الفقر، ان فيه للصبر".
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 257)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه المسعودي، وقد اختلط.
قلت: إسناده حسن، وقد ارتفع إيهام اختلاط المسعودي برواية وكيع عنه، لأنه سمع منه قبل الاختلاط.
قال أحمد: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديمًا (العلل 1/ 95) وقال الحافظ: المسعودي صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط (التقريب ص 344).
قلت: وبهذه الشواهد يرتقي الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.