= أخرجه الحاكم في المستدرك في التاريخ (2/ 544) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 89: 202)، وأحمد في المسند (1/ 272) كلهم من طريق جرير بن حازم عن كلثوم بن جبر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
ومنها حديث أبي موسى الأشعري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن الله تعالى يوم خلق آدم عليه السلام قبض بكفيه قبضتين، فوقع كل طيب بيمينه، وكل خبيث بشماله فقال: هؤلاء أصحاب اليمين، وهؤلاء أصحاب الجنة، وهؤلاء أصحاب الشمال، وهؤلاء أصحاب النار، ثم ردهم في صلب آدم، فهم يتناسلون على ذلك الآن.
أخرجه البزّار كما في الكشف (3/ 21: 2143) وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، أما الفقرة الأخيرة في الحديث وهي قوله: "أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ أَهُوَ شَيْءٌ يُؤْتَنَفُ أَمْ فُرِغَ" ... الخ.
فلها شواهد كثيرة منها حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إن رجلين من مزينة أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالا: يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم .. فقال: لا، بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم ... ".
رواه مسلم في صحيحه (4/ 2041: 2650).
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه رواه البزّار كما في الكشف (3/ 18: 2137) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
قلت: الأحاديث في إخراج الذرية من ظهر آدم وإشهادهم على أنفسهم وتمييز أهل النار من أهل الجنة لها شواهد كثيرة كما قال الألباني في الصحيحين (4/ 159) عن جمع من الصحابة وهم عمر بن الخطّاب وابن عمر وأبو هريرة وأبو أمامة وهشام بن حكيم ومعاوية بن سفيان وأبو الدرداء وأبو موسى، وإن كان غالبها لا تخلو أسانيدها من مقال فإن بعضها يقوي بعضها. انتهى.
وقد خرجت بعض تلك الأحاديث في مواضع من هذا الباب.