= كنوز البر، إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله.

فأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 215) وإسناده منقطع.

وأما حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال: قال -صلى الله عليه وسلم- أربعة من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله.

فأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 186)، من طريق سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي مرفوعًا.

وإسناده ضعيف فيه علتان:

الأولى: عنعنة أبي إسحاق السبيعي.

الثانية: الحارث بن الأعور، قال عنه في التقريب (ص 146): في حديثه ضعيف.

وعليه يمكن أن يرتقي حديث الباب بالشواهد الضعيفة إلى الحسن لغيره، لكن يرد عليه قول أبي زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (2/ 332) هذا حديث باطل.

ولمعنى الحديث شاهدان: عن ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهما.

أما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:

الأولى: عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: من أصيب بمصيبة في ماله، أو جسده، فكتمها , ولم يشكها إلى الناس، كان حقًا على الله أن يغفر له.

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 184)، وابن أبي حاتم في العلل (2/ 126، 136، 178)، كلاهما من طريق بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء به، وذكر الذهبي في الميزان (1/ 333) هذا الحديث في ترجمة بقية، ثم نقل قول ابن حبّان:

وهذا من نسخة كتبناها بهذا الإِسناد كلها موضوعة، يُشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان واهٍ، عن ابن جريج، فدلس عنه، والتزق به.

الثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015