وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ؛
أَنَّهُمْ قَرَؤُوا بِهِمْ قُرْآنًا، أَلاَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ.
أخرجه أحمد 3/109 (12087) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، وابن جَعْفَر. وفي 3/255 (13718) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و (البُخَارِي (4/88 (3064) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، وسَهْل بن يُوسُف. وفي 5/134 (4090) قال: حدَّثني عَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيع.
أربعتهم (ابن أَبي عَدِي، وابن جَعْفَر، وسَهْل، ويَزِيد) عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، فذكره.
* * *
1257- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثَلاَثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَلِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ، حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَرَضِينَا عَنْهُ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا، خَالَهُ، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ، فِي سَبْعِينَ رَجُلاً، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلاَثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ، أَلْفِ أَشْقَرَ، وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ، فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ، أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلاَنِ مَعَهُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِى أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي، وَإِلا كُنْتُمْ